instagram

مهرجان أسرار الكوشة..خلق حياة جديدة للنفايات

النفايات أو “الكوشة” قد لا يعيرها الكثيرون منا اهتماماً، و لكن نفايات قوم عند قوم فوائد، فما كل ما يرمى لا ترجى منه الفائدة، بل يمكن تحويله إلى عمل فني أو منتج جديد بإعادة تدويره، و بالتالي حماية البيئة من التلوث، و هو بالضبط ما يروج له مهرجان أسرار الكوشة لفنون إعادة التدوير و حماية البيئة الذي بدأ فعالياته 26 فبراير في حديقة القرشي بالخرطوم.

بدأت الفكرة لدى ميسون مطر مديرة مهرجان و مديرة فندورا قبل ثلاث أعوام، حيث كان عملها في فندورا يتضمن إعادة تدوير النفايات لتكون منتجات جديدة تصلح للبيع و مصدراً للدخل، و منها بدأ المهرجان في دورته الأولى هذا العام بضمّ مجموعة من المتطوعين من مختلف الفئات بالإضافة إلى عدد من الجمعيات التي تهتم بمجال البيئة و إعادة تدوير النفايات، منها حملة تجميل الخرطوم (منظمة إهتمام) و الشباب العربى لتغير المناخ  AYCM و يلا خرطوم  من معهد جوته، بالإضافة إلى مشاركة من المجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية، و جمعية حماية البيئة.

تقول مطر بأن المهرجان يسعى إلى رفع الوعي البيئي و لإشراك كل الناس في الاهتمام بالبيئة، و هو فرصة للتعرف عن قرب على الأعمال المنتجة من عمليات إعادة التدوير، كما أشارت إلى الورش و الندوات التي ستكون في المهرجان و كذلك العروض الفنية و الموسيقية المصاحبة ، و أوضحت بأن المهرجان سيتواصل في السنوات القادمة، و قد يعقد أكثر من مرة في العام في الخرطوم و في مختلف مدن السودان.

مجموعة دال بشركاتها دال الغذائية و دال للسيارات كانت راعياً رسمياً للمهرجان، التقينا بمديرة مشاريع المسؤولية المجتمعية حسناء عبد الوهاب حيث قالت بأنها سعيدة بحجم المشاركة من الحضور، و أن رعاية المهرجان تأتي من منطلق اهتمام الشركة بالمسؤولية الاجتماعية و قضايا البيئة و إعادة التدوير، كما قالت بأن الشركات يجب أن تهتم بالأرض و الإنسان بجانب اهتمامها بالربح.

تعددت المشاركات في المهرجان، فهناك من أعاد تدوير الورق، و هناك من استخدم الجلد، و هناك من أبدع في استخدام نوى التمر، فالمنتجات كانت جميلة و مميزة. قال لنا عبد الباسط نقد الله أحد المشاركين في المهرجان بأنه أحبّ الفنون و الأعمال اليدوية منذ صغره، و كان يستمتع بحصة الأعمال اليدوية و التشكيل بالطين، لكنه بعد تقاعده من العمل في 2003 استثمر وقته بصنع المصابيح و قطع الزينة من القرع، كما قال لنا بأن يجد متعة لا تضاهى في عمله الحالي، و لعل هذا ما دفع ابنه إبراهيم لاتخاذ نفس المسلك، حيث شارك بمجموعة من الأثاثات و المنزلية التي صنعها من إطارات السيارات و أشار إلى اهتمامه بالتصوير الفوتوغرافي من خلال الكاميرا التي يحملها.

مؤسسة الشباب السوداني “SAY” كان لها منصة كاملة شارك فيها ما أسموه بفريق الفخر و هم مجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصة الفاقدين لحاسة السمع شاركوا بمجموعة من اللوحات المزخرفة و الاكسسوارات، و قال لنا محجوب فيصل من المؤسسة بأنهم يعملون على تأهيل الشباب للمشاركة الفاعلة في المجتمع، كما أن لديهم أكاديمية خاصة للذين لم يكملوا دراستهم لتعليمهم و تدريبهم عبر مناهج أُعدت خصيصاً لهم، و بعض إنتهاء فترة الدراسة يحصلون على فرص للتدريب و التوظيف في سوق العمل.

يمكنكم الإطلاع على مزيد من الصور للمهرجان في صفحتي الشخصية على الفيسبوك

0 Comments

Leave Your Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*