instagram

جائزة تهارقا الدولية للسينما و الفنون تُهدي دورتها الرابعة لروح فقيد الشباب شهدي الحاج

استهلت جائزة تهارقا الدولية للسينما و الفنون دورتها الرابعة لهذا العام بحفل ضخم في قاعة التنوير المعرفي التي شهدت أيضاً بداية انطلاق الجائزة في 2013. لم تكن الفعالية احتفالية لكنها كانت في تأبين فقيد الشباب شهدي الحاج الذي انتقل إلى جوار ربه في 21 من سبتمبر هذا العام بعد حياة قصيرة مِلؤها الإنجازات و التجارب الكبيرة التي مس بعضها جائزة تهارقا الدولية للسينما و الفنون.

كان شهدي الحاج غائباً هذا العام بجسده و لكن روحه كانت حاضرة في أعين الحاضرين وفي الأفلام المعروضة التي ساهمت مؤسسة سودانيز فويسس في إنتاجها و هو الذي أسسها في 2015 كمؤسسة غير حكومية تهتم بتنمية الشباب المبدع إعلامياً في مجالات التصوير وإنتاج الأفلام وهندسة الصوت، وتطويرهم والاستثمار في مهاراتهم، وتمكينهم وتمليكهم القدرة على التأثير بشكل إيجابي على المجتمعات المحلية من خلال وسائل الإعلام.

وقفة حداد لروح فقيد الشباب شهدي الحاج

وقفة حداد لروح فقيد الشباب شهدي الحاج

و من الأفلام التي عُرضت في الليلة فيلم “تسامي” و هو فيلم قصير صُوّر بكاميرا قديمة على شريط 8 ملم، و رغم حداثة تصويره إلا أن طبيعة الكاميرا و شريط الفيلم أكسبته نكهة خاصة في هذا العصر المليء بالتقنيات الحديثة، حيث يصور رحلة الصوفي وصناعة القهوة التقليدية والعلاقة الخارقة بينهما ليصنع فيلما عميقاً يدعو للتدبر و التأمل. و هو من إخراج طارق سليمان و من إنتاج سودانيز فويسس.

في الحفل قال مصطفى النعيم مدير الجائزة بأن شهدي الحاج كان مفتاح أمل كبير لهم، يتذكرون ابتسامته و يكملون أحلامهم و طموحاتهم. و تحدث عن جائزة أفضل ماكياج الجديدة التي ستركز على فن الماكياج السينمائي و المؤثرات لفترة الستينيات من القرن الماضي و تعيد ذلك الجو القديم مرة أخرى.

كما أعلن النعيم عن مفاجأة العام التي ستتمثل في إعادة افتتاح سينما حلفايا التي أُغلقت قبل أكثر من 20 عاماً، حيث ستُقام فعالية الختام فيها بحضور الرئيس الفخري لهذا العام المخرج السينمائي الطيب مهدي رئيس جماعة الفيلم السوداني، و عرض فيلمه “المحطة”.

أثنى النعيم أيضاً على فريق In Deep Vision الذي شارك هذا العام بالجزء الثاني من فيلم اللعنة The curse : Final trip و هو من إخراج إبراهيم سنوبي الذي حاز في الدورة الماضية من الجائزة بالجزء الأول من فيلمه بجائزتي أفضل فيلم و أفضل مؤثرات بصرية.

و كاد فيلم اللعنة أن لا يلحق بهذه الدورة من الجائزة مع وفاة شهدي الحاج، حيث أنه أحد المساهمين الرئيسيين في تأسيس فريق In Deep Vision و في الفيلم مع مؤسسته سودانيز فويسس، لكن واصل الفريق في العمل بعد وفاة شهدي الحاج ليُعرض الفيلم في الفعالية و ليخطف أنفاس الكثيرين و يحظى فريق عمله بالتشجيع و الدعم.

شهدي الحاج كما فقده أصدقاءه و معارفه، فقدته أسرته و أخته آلاء بقولها “شهدي دخل في تجارب كثيرة، و نجح، و أوصل فكرته لكل العالم، كان يرى بأن الحياة حلوة، و نحن  سنراها كما كان يراها. كان أخ و صديق و صاحب و أب، كنت ألجأ إليه في أي شيء، و كان له حل لكل مشكلة. كان دائم الابتسامة، و أمله في الله كبير، اختاره الله إلى جواره، و نحن لا نقول إلا ما يرضي الله، ربنا يرحمه برحمته الواسعة.”

 

 

0 Comments

Leave Your Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*