instagram

سينما حلفايا تعود للواجهة بعد 20 عاماً من التوقف بفضل تهارقا

اختتمت جائزة تهارقا الدولية للسينما و الفنون دورتها الرابعة في 26 من ديسمبر الماضي بإعادة افتتاحها لسينما حلفايا التي توقفت قبل 20 عاماً في بادرة طيبة لإعادة السينما إلى المشهد السوداني الحديث.

كان اليوم الختامي في السينما تتويجاً لجهود مجموعة سينما الشباب القائمة بأمر المهرجان الذي استمر لقرابة الأسبوع منذ 21 من ديسمبر الماضي، حيث أُقيم فيه عروض الأفلام المشاركة في المسابقة الدولية و المسابقة الوطنية بشقيها الروائي و الوثائقي، كما أُقيم فيه أيضاً مسابقة الماكياج السينمائي و المؤثرات البصرية المُستحدثة لهذا العام.

يقول الكاتب و الروائي عبد الغني كرم الله عضو لجنة مشاهدة الأفلام و عضو لجنة تحكيم أفلام المسابقة الوطنية “هي ورطة التكليف بالجائزة، عرفت عظمة السينما بعد مشاهدتي للأفلام، كنت أتفاعل مع شاشة خلاقة، دخلنا في عالم..، نقيم الموسيقى، الصورة، المونتاج، 70 فيلماً طافت بي في عوالم لم أكن أتصور أن أمشيها،” و أضاف “أي فيلم شارك فاز، هناك أفلام جميلة لكن الحظ لم يكن حليفها.”

عبد الغني كرم الله

عبد الغني كرم الله

و قال في كلمته “أنا من عشاق السينما، دخلت سينما حلفايا في السابق. السينما شكلت وجداني، تحولت لروائي بعد أن حضرت الكثير من الأفلام السينمائية، كانت هناك ثقافة نظر لأنه توجد شاشة، قصة و سيناريو، و أبطال، و مشجعين، و متذوقين.”

شكلت أيضاً سينما حلفايا جزءاً كبيراً من مسيرة المخرج السينمائي عبادي محجوب رئيس لجنة التحكيم لهذه الدورة فيحكي عن ذلك بقوله “السينمات السودانية دفعتني لدراسة السينما. كنا نهاجر من أم درمان لسينما النيل الأزرق لمشاهدة فيلم أجنبي، شاهدت في سينما حلفايا هذه فيلم ثرثرة فوق النيل و هو كان جواز مروري لمعهد السينما، حيث كنت أحفظ الفيلم بالكامل.”

و انضمت هذا العام للجنة التحكيم د. منى الصبان مؤسسة المدرسة العربية للسينما التي أبدت سعادتها بالمشاركة في حلم صناعة السينما السودانية، و تحدثت عن مشروعها الجديد لتعليم السينما في السودان بقولها “ستبدأ الأكاديمية العربية للسينما و التلفيزيون بالاشتراك مع جامعة السودان في عمل معهد للسينما على الإنترنت، نحن نريد لكل الشباب أن يتعلموا السينما و يأخذوا فيها الشهادات. هناك مسؤولون كثر متحمسون لهذا الموضوع، و بعد عمل الأكاديمية و الدراسة و عمل مشاريع التخرج لن يكون هناك مسابقة وطنية و مسابقة دولية، و سندخل بالأفلام السودانية للمسابقة الدولية. و د. مروة كثير ستكون هي المسؤولة عن الأفلام و مشاريع التخرج و هي متحمسة و متشجعة جداً.”

و لا يكتمل افتتاح السينما إلا بعرض فيلم، فكان فيلم المحطة لمخرجه السينمائي الطيب مهدي الذي احتفلت به الجائزة رئيساً فخرياً لهذه الدورة. فكان سعيداً لعودة السينما من جديد، السينما التي يرى أن لها دوراً كبيراً في المعرفة و الاستنارة بقوله “السينما أحد الناقلين الأساسيين للمعرفة و الاستنارة في تاريخ السودان الحديث مثلها مثل المدارس و دور العلم و الثقافة.” و طالب مهدي في كلمته الحكومة بإصدار التشريعات و تشجيع الاستثمار بما يساعد على تطور السينما و ظهورها و إطلاق حرية التعبير أو الإبقاء على دور السينما في حالها التي كانت عليها كأضعف الأيمان.

%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%b3%d9%8a%d9%86%d9%85%d8%a7-%d8%ad%d9%84%d9%81%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a7-12

و تمنى مهدي بأن يكون المستقبل أكثر إشراقاً للسينما لتحظى بمكانتها من الثقافة و الفنون السودانية، و أشار إلى احتفال جماعة الفيلم السوداني بمئوية السينما السودانية و اتخاذهم المثل الدارفوري الشهير “ضل و لا بندفن” كشعار للمهرجان في إشارة إلى أن السينما ما زالت بخير و أنها غير قابلة للدفن.

حظي شباب الجائزة بمساعدة من الحكومة تمثلت في شخص معتمد محلية بحري حسن محمد حسن الذي أبدى سعادته بمجهوداتهم بقوله “أحسست بأن الشباب كفريق واحد حلمهم واحد، عرفت الشباب السوداني ليس متلقياً فقط بل قادر على القيادة، قادر على قيادة السودان، و نحن مطمئنون بأننا في أيدي أمينة.”

“هؤلاء ذكرونا بأيام جميلة لا تنسى، عندما نظرت إلى الشاشة جرى دمعي من دون ما أشعر” هكذا بدأ عبد الله محمد سليمان (عبد الله حلفايا) مدير سينما حلفايا كلمته، و قال “افتتحت هذه السينما في 1955 على يد الرئيس السوداني الراحل إسماعيل الأزهري، و كانت ملكاً لأحد اليونانيين، و في عام 1967 اشتراها مجموعة من أهلنا التجار و هم السنوسي حسين النعيم،  و والدي محمد سليمان، و الجنرال أمين عكاشا. و كان السنوسي حسين النعيم عقلية تجارية كبيرة، له 13 أو 14 دار سينما كلها اشتراها من الخواجة في لحظة غضب.” و أضاف “تعاونا في السابق مع المحلية و اللجنة الشعبية و عبد القادر محمد زين في إعادة تأهيل الجامع الكبير في بحري، فجزء كبير منه تم تأهيله من السينما.”

لم يقتصر الاحتفاء في تلك الأمسية بسينما حلفايا فقط و إنما كان تتويجاً لجهود أشهر من العمل الجاد من قبل منظمي الجازة و من قبل الأفلام المشاركة لهذه الدورة و التي تنافست على العديد من الجواز التي كانت نتائجها على النحو التالي:

الأفلام الفائزة في مسابقة الأفلام الوطنية:

  • – أفضل فيلم : اللعنة 2
    – أفضل إخراج : عزلة
    – أفضل ممثل : أحمد حويل عن فيلم استلاب
    – أفضل ممثلة : عرفه حسن عن فيلم مبروكة
    – أفضل سيناريو : مافيا البشر
    – أفضل تصوير : استلاب
    –  أفضل مونتاج : اللعنة 2
    – أفضل موسيقى : اللعنة 2
    –  جائزة لجنة التحكيم الخاصة : تسامي للمخرج طارق سليمان

 

الأفلام الفائزة في مسابقة الأفلام الوثائقية :

– أفضل فيلم : ايمانويل
– أفضل إخراج : لون القمر
– أفضل سيناريو : هي و الزحمة
-أفضل تصوير : احتجاج
– أفضل مونتاج : احتجاج
– أفضل موسيقى : موطني
 

الأفلام الفائزة في المسابقة الدولية:

  • -أفضل فيلم : بث مباشر
    -أفضل سيناريو : كبسة زر
    -أفضل اخراج : بث مباشر
    -أفضل ممثل : الصدى
    -أفضل ممثلة : سهير ماهر عن فيلم جوان
    -أفضل تصوير : النوار
    -أفضل مونتاج : جوان
    -أفضل موسيقى : الصدى
    -جائزة لجنة التحكيم : فيلم آه

مسابقة الماكياج السينمائي و المؤثرات البصرية

  • – أفضل ماكياج تجميلي: إسراء عوض
    – أفضل ماكياج رعب: سناد شريف
    – أفضل ماكياج فانتازيا: فلاي بوي
    – أفضل أداء: عمر ضرار
    – أفضل عرض: معزة

صور من الحفل الختامي

0 Comments

Leave Your Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*