instagram

مسؤولية مجتمعية من شباب قادر

هناك أكثر من 7,000 منظمة طوعية و خيرية  و دعوية مسجلة لدى مفوضية العون الإنساني في السودان، لكن لا أثر يقارن لجهودها و جهود متطوعيها على أرض الواقع بالرغم من أعدادهم الكثيرة بحسب جمعية يلا نبادر الطوعية التي أنشأت برنامج المسؤولية المجتمعية شباب قادر للمساعدة في حل هذه المشكلة، و ذلك من خلال تدريب مجموعة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم من 16 لـ 35 عام، و رفع مقدراتهم المعرفية و مهاراتهم و تمليكهم الأدوات التي تساهم في نهضة مجتمعاتهم.

احتفلت الجمعية في الأسبوع الماضي بتخريج الدفعة الأولى من برنامج المسؤولية المجمعية شباب قادر، بحضور ممثلين لأقسام المسؤولية المجتمعية في عدد من كبرى الشركات السودانية، و عدد من الشخصيات الهامة في مجال العمل الطوعي و تنمية الشباب.

تحدثت في البداية حميدة النص المديرة التنفيذية لمجموعة يلا نبادر، و قالت بأن اهتمامهم جاء لتعزيز قيمة المسؤولية المجتمعية في الشباب خاصة و أن 54% منهم تقل أعمارهم عن 30 عام، فالبرنامج اختار مجموعة من الشباب من مختلف المنظمات و المبادرات في العمل الطوعي، ليعمل على زيادة وعيهم بأنفسهم و قدراتهم، و ليرفع من مقدراتهم  المعرفية و مهاراتهم التي تمكنهم من إنهاض مجتمعاتهم عبر إشراكهم  في مبادرات نموذجية التخطيط و التنفيذ و مقدمة في قالب اعلامي جذاب.

و أضافت النص بأن البرنامج قام بفضل شراكات ناجحة مع مجموعة المؤسسات و الشركات و المراكز، فالدعوة ما زالت مفتوحة لهم لدعم النسخ القادمة من البرنامج، و قالت “نحن لسنا في عجلة من أمرنا، فاهتمامنا بالجودة أكثر من العجلة رغم كبر الحوجة و الحلم، فنفضل العمل مع 25 شاب كل نسخة إلا في حال وجدنا المزيد من الرعايات أو الشراكات. و بالإمكان ضغط مدة البرنامج لتصبح 4 أشهر بدلاً من 6 أشهر، و بالتالي نستطيع تخريج 3 دفعات كل عام.”

و أردفت بالقول “نحن لن نطالب المتدربين بتحديد طريق معين ليتخذوه بعد التخرج، نحن أعطيناهم المفاتيح، و الطريق أمامهم مفتوح، و في مقدورهم الانطلاق و الإنجاز من خلال شبكة علاقاتهم الجيدة التي اكتسبوها من البرنامج.”

و من إدارة البرنامج قال إبراهيم الحاج بأن التخطيط للبرنامج بدأ بعدة ورش في يناير الماضي، و سجل فيه أكثر من 358 متدرباً عند انطلاقه، حضر 50 منهم للمعاينات، و اختير منهم 25 متدرباً شاركوا في هذه الدورة.

و أضاف الحاج بأنهم ركزوا في مرحلة ما بعد الاختيار على تعريف المتدربين لذواتهم، و إجاباتهم على سؤال “من أنا؟” بطريقة أكثر عمقاً، ثم تلا ذلك توعيتهم بالواقع، و تعليمهم على تقبل الآخر و اختيار فرق العمل. و قال بأن الخطوة القادمة ستكون في التركيز على ريادة الأعمال الاجتماعية لتمكين كل المبادرين من صنع مبادراتهم بالطريقة المناسبة.

و قال الحاج بأن البرنامج بلغت تكلفته الكلية 300  ألف جنيه تقلصت إلى 1096 جنيه بفضل الشراكات الناجحة، و بالرغم من أنه أشار بأنه لا يريد استباق الأحداث، إلا أنه لمس فرقاً كبيراً في مستوى الوعي للمتدربين بعد البرنامج.

و نيابة عن المدربين تحدثت هبة جعفر عن تجربتها في البرنامج والتي استفادت منها بشكل كبير على المستوى الشخصي، و أشادت بمستوى الدعم الذي تلقته من المشرفين الأساسين للبرنامج من خلال إعدادهم للمادة المعرفية و متابعتهم اللصيقة. و قالت بأن البرنامج منح المتطوعين نظرة مخلفة عن التطوع.

في الحديث عن المتدربين قال محمد الخير بأنه أحس بغموض البرنامج في أول يوم له، و هو السبب الذي جعله مختلفاً عن البرامج التدريبية التي التحق بها سابقاً، و أشار إليه بوصفه تجربة عمل حقيقية على مستوى المجتمع، قاموا خلالها بدراسة المشكلات و عمل التحاليل الإحصائية بناء على خلفياتهم التي أتوا منه. و أضاف بأنهم كمتدربين أحسوا بالفرق منذ بداية انضمامهم للبرنامج، و تمكنوا من تحديد أهدافهم و خططهم القادمة، بإشراف من المدربين ذوي الخبرة الكبيرة في العمل الطوعي.

تخلل الحفل عرض لأفلام قصيرة من برنامج التدريب، و فقرة إنشادية مع المنشد أسامة الركابي، و تكريم للمدربين و الجهات الراعية، قبل ختام الفعالية بتكريم المتدربين الـ 25.

 

0 Comments

Leave Your Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*