instagram

يوم القراءة يحتفي بالفيتوري في دورته الخامسة

في الثالث و العشرين من أبريل كل عام تحتفل الخرطوم بيوم القراءة الذي يصادف اليوم العالمي للكتاب و حقوق المؤلف، يجتمع الناس من مختلف الأعمار و التوجهات الثقافية و الفكرية إلى هذه المناسبة التي تقام في الساحة الخضراء، يقرؤون منتوج الاُدباء و المفكرين في حلقات متعددة، و يتناقشون فيما بينهم، و من بين تلك الحلقات قد تصادف الأديب و الكاتب و تدخل معه في حوار شيق.

هذا العام هو العام الخامس ليوم القراءة الذي تقيمه مجموعة تعليم بلا حدود و تهدف من خلاله إلى تشجيع القراءة وسط الشباب و جعلها قيمة متجذرة في المجتمع، و فيه تختار المجموعة أحد الشخصيات السودانية التي ساهمت في مجال الأدب لتكون شخصية العام، و هذا العام وقع الاختيار على الشاعر و الأديب محمد مفتاح الفيتوري.

يقول مهند منير منظم الفعالية أن اختيار الفيتوري كشخصية لهذا العام جزء من رد الجميل إليه كونه لم يلق أي تكريم، و توفي بلا وطن خارج السودان في 24 من أبريل 2015، كما يضيف بأن عدداً من المدن السودانية و العالمية شاركتنا الاحتفال بيوم القراءة منها القضارف و شندي و سنار و بورتسودان، بالإضافة إلى مدن عالمية كالرياض و الدوحة و باريس.

تميز هذا الدورة بازدياد دوائر النقاش و التفاعل الكبير بحضور عدد من المؤلفين و الأدباء و الشخصيات، منهم الروائية زينب بليل التي تحدثت عن روايتها الاختيار، و الخطيب بدر الدين أبو البراء في حديث عن العالم محيي الدين ابن عربي، و محمد يحيى الحجاي عن مشروعه القادم، بالإضافة إلى مشاركة من نادي صناع الحياة، و الخريجين من المعاهد الاجنبية، و مكتبة الحي المجانية، و دورة تدريب الأطفال لصناعة الفيلم، و مكتبة أطفال مركز الفيصل الثقافي.

و يقول مهند منير بأن اليوم هو أرض خصبة لكل الحركات الثقافية، كما يضيف بالقول “نريده أن يكون يوماً دولياً ينتقل من الخرطوم إلى دول العالم، تحتفي به وزارات الثقافة و ينال الاعتراف من اليونسكو.”، أما المدون عبد السلام الحاج من أسرة يوم القراء فيقول “حرصنا على تطور المشروع، و نريد أن تكون القراءة جزءاً من حياة الناس.” و يضيف “أفضل طريقة لشكر الكاتب على مؤلفاته و جهوده هي قراءة مؤلفاته، فالمال لن يكفي شكره، و اليوم يلفت الانتباه للكتاب و الأدباء السودانين من خلال الاحتفاء بهم و بأعمالهم.”

معهد جوته من المعاهد الثقافية الأجنبية التي كانت حاضرة في يوم القراءة منذ العام الماضي، تقول سحر صلاح عن مشاركتهم بأنها أقرب للمعرض بإحضارهم نماذج للكتب الموجودة في مكتبة المعهد و عرضها لزوار يوم القراءة، و تأمل بأن يكون للمعهد مشاركة حقيقية في العام القادم بإحضار كاتب أو أديب من ألمانيا ليتحدث عن مؤلفاته أو حول أحد المواضيع المعينة، كما أشارت إلى أن الفيتوري معروف في ألمانيا من خلاله ديوانه معزوفة لدرويش متجول التي تُرجمت للألمانية في الثمانينيات.

من الحاضرين التقيت بعمر الشامي الكناني الذي قال بأنه مداوم الحضور ليوم القراءة منذ دورته الثانية، فهو يعده فرصة للالتقاء بالشباب المهتمين بالقراءة، و في نفس الوقت يطلع على كتب جديدة، كما نوّه إلى أهمية الاطلاع و القراءة في مساعدة المجتمع على إيجاد الحلول للمشاكل الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية و الفكرية.

صور من يوم القراءة
0 Comments

Leave Your Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*